الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
71
الأخبار الدخيلة
( الفصل الثامن ) * ( في أخبار وقع فيها التحريف بواسطة النقل بالمعنى ) * * ( مع عدم فهم المراد أو غيره ) * منها ما رواه الكشّيّ ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة تزوّجت ولها زوج ؟ قال : ترجم المرأة ويضرب الرّجل مائة سوط لأنّه لم يسأل ، قال شعيب : فدخلت على أبي الحسن عليه السّلام فقلت له : امرأة تزوّجت ولها زوج ؟ قال : ترجم المرأة ولا شيء على الرّجل . فلقيت أبا بصير فقلت له : إنّي سألت أبا لحسن عليه السّلام عن المرأة الّتي تزوّجت ولها زوج ، قال : ترجم المرأة ولا شيء علي الرّجل ، قال : فمسح صدره وقال : ما أظنّ صاحبنا تناهى حكمه بعد . ورواه الاستبصار قريبا منه - والأصل الصحيح فيه رواية التهذيب « 1 » عن شعيب : قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام تزوّج امرأة لها زوج قال : يفرّق بينهما ، قلت : فعليه ضرب ؟ قال : لا ما له يضرب ، فخرجت من عنده وأبو بصير بحيال الميزاب ، فأخبرته بالمسئلة والجواب فقال لي : أين أنت ؟ قلت : بحيال الميزاب فرفع يده وقال : وربّ هذه الكعبة لسمعت جعفرا عليه السّلام يقول : إنّ عليّا عليه السّلام قضى في الرّجل تزوّج امرأة لها زوج فرجم المرأة وضرب الرّجل الحدّ ، ثمّ قال : ما أخوفني ألّا يكون ما أوتي علمه . فإنّ الظاهر أنّ قوله في ذيله « ثمّ قال : ما أخوفني ألّا يكون ما أوتي علمه » معناه « ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام ما أخوفه ان رجمه أو أكمل حدّه ألّا يكون الرّجل علم بكون المرأة ذات زوج » فتوهّم أحد رجال السند أنّ معناه أنّ أبا بصير قال : ما أخوفه أن لا يكون الكاظم عليه السّلام كمل علمه فنقله كما تقدّم . ويرفع الاختلاف بين قول الكاظم عليه السّلام بعدم شيء على الرّجل وفعل أمير المؤمنين عليه السّلام من ضربه الحدّ أي تعزيره أن الأوّل محمول على كون الرّجل سالما عن التهمة
--> ( 1 ) الاستبصار ج 4 ص 209 والتهذيب ج 2 ص 452 حسبما رقمناه .